الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
272
تفسير روح البيان
جمع شرطة بالضم وسكون الراء وفتحها وهي طائفة من أعوان الولاة معروفة كما في القاموس والشرط بالفتح العلامة ومنه سمى الشرط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها يَأْتُوكَ [ تا بيارند ترا ] اى الحاشرون بِكُلِّ سَحَّارٍ [ هر جا نيك جادوييست ] عَلِيمٍ [ دانا وبر سر آمد در فن سحر ] اى فيعارضوا موسى بمثل سحره بل يفضلوا عليه ويتضح للعامة كذبه فتقتله حينئذ . وهذا تدبير النفس وإلقاء الشيطان في دفع الحق الصريح وكل تدبير هكذا في كل عصر فصاحبه مدبر البتة وانما يجيىء خبث القول والفعل من خبث النفس إذ كل اناء يترشح بما فيه ولو ترك فرعون وقومه التدبير في امر موسى وقابلوه بالقبول لسلموا من كل آفة لكن منعهم حب الجاه عن الانتباه وحبك الشيء يعمى ويصم وانما اخلدوا إلى الأرض غفلة الباقية الحاصلة بالايمان والإطاعة والاتباع : وفي المثنوى تخت بندست آنكه تختش خواندهء * صدر پندارى وبر درماندهء « 1 » پادشاهان جهان از بدرگى * بو نبردند از شراب بندگى ور نه ادهموار سركردان ودنك * ملك را بر هم زدندى بىدرنگ ليك حق بهر ثبات اين جهان * مهرشان بنهاد بر چشم ودهان تا شود شيرين بريشان تخت وتاج * كه ستانيم از جهانداران خراج از خراج ار جمع آرى زر چو ريك * آخر آن از تو بماند مرده ريك همره جانت نكردد ملك وزر * زر بده سرمه ستان بهر نظر تا ببينى كين جهان چاهيست تنك * يوسفانه آن رسن آرى بچنك هست در چاه انعكاسات نظر * كمترين آنكه نمايد سنك زر وقت بازي كودكانرا ز اختلال * مىنمايد اين خزفها زرّ ومال فَجُمِعَ السَّحَرَةُ اى بعث فرعون الشرط في المدائن لجمع السحرة فجمعوا وهم اثنان وسبعون أو سبعون ألفا كما يدل عليه كثرة الحبال والعصى التي خيلوها وكان اجتماعهم بالإسكندرية على ما رواه الطبري لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ الميقات الوقت المضروب للشئ اى لما وقت به وعين من ساعات يوم معين وهو وقت الضحى من يوم الزينة وهو يوم عيد لهم كانوا يتزينون ويجتمعون فيه كل سنة - روى - عن ابن عباس رضى اللّه عنهما انه وافق يوم السبت في أول يوم من السنة وهو يوم النيروز وهو أول يوم من فرودين ماه ومعنا نيروز بلغة القبط طلع الماء اى علا ماء النيل وبلغة العجم نوروز اى اليوم الجديد وهو أول السنة المستأنفة عندهم وانما وقت لهم موسى وقت الضحى من يوم الزينة في قوله ( قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ) ليظهر الحق ويزهق الباطل على رؤس الاشهاد ويشيع ذلك في الأقطار واختاره فرعون أيضا ليظهر كذب موسى بمحضر الجمع العظيم فكان ما كان وَقِيلَ من طرف فرعون لِلنَّاسِ لأهل مصر وغيرهم ممن يمكن حضوره هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ [ آيا هستيد شما فرآهم آنيدكان يعنى فرآهم آييد وجمع شويد ] ففيه استبطاء لهم في الاجتماع حثا على مبادرتهم اليه فليس المراد بهل حقيقة الاستفهام بقرينة عدم
--> ( 1 ) در أوائل دفتر چهارم در بيان دلدارى كردن ونواختن سليمان عليه السلام إلخ